محمود طرشونة ( اعداد )
268
مائة ليلة وليلة
موضع [ أ - 211 ] وواقعوها الواحد بعد الآخر « 88 » . وأخذ بعضهم ما كان في السلّة من الحمص وصنع منه مثل الفيل وردّه إلى السلّة كما كان . ثم تركوها فأخذت السلة - وهي لا تعلم ما صنعوا - فانطلقت إلى زوجها . فقال لها : - ما جاء بك ؟ فوضعت بين يديه السلة . فلما كشفها وجد فيها تمثال فيل من الحمص . فأخرجه من السلّة وقال لها : - ويحك ما هذا ؟ فلمّا رأته علمت أنه صنع اللصوص فقالت من مكرها وكيدها : - رأيت في المنام أنّ فيلا يطؤك « 89 » . فسألت بعض المعبّرين فأوصاني أن أصنع لك فيلا من الحمص وأطعمه لك . فشكرها زوجها على ذلك « 90 » وظنّ أنّها صادقة في قولها وأقبل يأكل . وإنّما حدّثتك بهذا الحديث - أيّها الملك - لتعلم أنّ كيد النساء عظيم . فلما سمع الملك ذلك أمر بابنه ألّا يقتل . فلما كان اليوم السابع قالت الجارية في نفسها : « إن لم يقتل في هذا اليوم فإنّه يتكلّم إذا ويصير إلىّ القتل . فأنا أقتل نفسي قبل أن يتكلّم » « 91 » . فعمدت إلى ما كان عندها من المال فتصدّقت به على المساكين وأمرت بحطب كثير فجمع لها . فقعدت عليه وأمرت أن يشعلوا النار في الحطب . فلما سمع الملك بذلك قال :
--> ( 88 ) يضيف ب 1 : وكانوا اثني عشر رجلا . ( 89 ) أو ح - وب 1 : يطؤني . وهو ما يوافق بقية الحديث . ( 90 ) يضيف ت كلمة : طحّان . ( 91 ) ب 1 : الرأي أن أقتل نفسي بيدي قبل أن يقتلني .